الأحد، 26 أكتوبر 2014

تجربة قهر الشُّحرور شبح العادة السرية

من طرف Majed SAAD  
التسميات:
7:27 ص

قص جناح الشُّحرور..
أنا شاب في سن 28، رأيت أنه من الواجب علي أن أعرض مشكلتي الغريبة؛ فهي مشكلة من نوع خاص؛ إذ يحتويها الحل، بل وهى الحمد لله رب العالمين حلت الآن، وأريد أن ينتفع بها إخواني وأخواتي الكرماء.

كنت مدمنا للعادة السرية والأحلام الجنسية الماجنة والمواقع الإباحية، صدقوني لا أستطيع أن أقول لكم ما هو حد الإدمان الذي كنت مدمنا إياه، كنت أسيرا لها تأمرني في أي وقت وتنهاني، كنت عبدا لها بحق.

حتى جاء يوم ما فكرت فيه تفكيرا تجردت فيه من كل شهواتي فكرت بالإيمان والعقل فقط، وجدت نفسي أتمنى حياة الطهارة، أتمنى حياة أن أستيقظ فأجد نفسي جنبا من عند الله رحمة منه لي، بصراحة تمنيت الجنة، حتى كان أول قرار بالإقلاع عن كل هذه الذنوب والشهوات في سن 22، ولكن باء بالفشل طبعا أمام هذه المغريات، وحاولت ثم حاولت، وفي كل مرة أفشل ظللت حتى سن 24 أفشل، حتى بدأت أشعر باليأس، وانتابني شعور غير شعوري باليأس وهو أن الموضوع خطير حقا، لا أستطيع أن أصدق أنى أريد أن أفعل شيئا ولا أستطيع فعله لضعف منى أمام الظروف، تعجبت وقلت كيف يعيش إنسان أسيرا لشيء، بل وألعن شيء في الدنيا وهو الشهوات؟

شعرت فعلا بخطورة الموضوع.. وفعلا قررت قرارا جديدا بأن أقلع تماما. واستعنت على ذلك بشيء قد يبدو تفكيرا طفوليا وساذجا، ولكنى قد انتصرت به انتصارا ما استطاع أعتى الرجال أن ينتصروا انتصارا مثله.. شعرت بأن الشهوة في جسدي كائنا آخر مخلوقا غريبا بداخلي.. وبالفعل جسدت هذه الشهوة على أنها شخصية ما بداخلي أعطاها الله إمكانيات هائلة.. ولكن أنت لك أولا وأخيرا القرار.. وهذه النقطة المحورية.. أيقنت أنها مخلوق داخلي بل وحتى تكتمل المشاهد ألقيت عليه اسم" شحرور".. لا أدرى لماذا هذا الاسم بالذات؟؟

وبالفعل عرفت كل صفات شحرور هذا من خلال فهمي للطبيعة الإنسانية ومن خلال خبرتي في أيام المعصية.. ودونتها كلها في ورقة، منها مثلا أنه لا يشبع أبدا وكلما أكل ازداد جوعا.. وأن طعامه الجنس.. قوي جدا أو على الأقل الآن فقط لتغذيته طوال الفترة السابقة.. وهكذا.. وأعلنت بل وأقسمت على نفسي أن أعلنها حربا ضروسا على شحرور بكل قواي.. وإليكم تفاصيل المعارك..

عندما كان يدعوني إلى الشهوة أكاد والله أن أسمع صوته وهو يصرخ، فأقول له: "اثبت شحرور.. والله لن تناله إلا بالجنة.. والله يا عبيط أنا عايز مصلحتك، وأحاول إقناعه وأتكلم معه بصوت عال وكأنه موجود تماما أمامي".. وبهذا وفى كل مرة أهيج فيها نتيجة رؤيتي لفتاة ماجنة في الجامعة أو غير ذلك.. أسمع صوت زئيره في قلبي وصدى صراخه يزلزل داخلي.. ولكنني كنت مقتنعا تماما بأمرين:
الأول: أني لو انتصرت على شحرور.. فلن يستطيع أن يهزمني أحد مهما بلغ من قوته.
والثاني: أنى لو فشلت فلن يعرف النجاح لي طريقا..

كنت حذرًا دائما من هذين الأمرين.. وكنت على يقين أني لو فعلتها مرة واحدة فبمثابة التهام شحرور لي.. فقد فهمت من خلال العيشة معه أنه يريد تلك المرة فحسب، حتى أُصبح عبدا من جديد له..وبالفعل بدأ صوت شحرور يخفت مع مرور الأيام، وأصبح جسدا هزيلا، والآن أصبح عبدا لي أنا، أصبح أجلّ ما يفعله أن يتمنى.. وبصراحة أمنيته لا تمثل لي شيئا، ورحم الله أياما كان تحقيق أمنيته هدفا لي، كنت أنفق عليها الأموال والأوقات والصحة... ولا أستطيع أن أخبرك بمدى سعادتي الآن.. أربع سنوات انتصارا كاملا بكل معاني النصر.. إحساسي بالحرية والطهارة تجعلان الإنسان لا يعيش على هذه الأرض.. بل يعيش طائرا في ملكوت آخر.. أتم الله علي النعمة بأن قتل هذا الشحرور حقا بداخلي.. ولم أتذكره إلا منذ شهرين في يوم عرسي وأنا أقف عريسا.. رأيته سعيدا جدا.. فقلت له: "الآن طابت نفسك يا شحرور ولن ترضى إلا بالحلال.. الليلة ليلتك ولك ما تتمنى، وخذ مما أحله الله لك حتى ترضى، وأصبح شحرور هذا صديقا للخير، لا أدرى كيف؟! أصبح في كل موقف من مواقف حياتي يذكرني بالله ويأمرني وينهاني.. وفهمت خطئي عندما قلت عنه: إنه لا يشبع.. بل يشبع ولكن بالحلال فقط.. والحمد لله رب العالمين لقد انتصرت حقا ولا تتخيلوا مدى سعادتي الآن.. أشعر أن الله أعانني على نفسي -قصدي على شحرور.

اللهم احشرني أنا وشحرور في عليين يا رب العالميين.. آسف نسيت أني أنا شحرور وشحرور أنا.. اللهم لك الحمد والمنة..إخوتي في الله، أنتم أقوى بكثير من هذا المارد الذي بداخلكم، لو علمتم قدر القوة التي أودعها الله فيكم لما ضعفتم أبدا.. وهل تظنون أن الله يطالبكم بالتخلي عن شيء، أنتم لا تستطيعون تركه؟! حاشاه وهو أعدل العادلين "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، بما أنك كُلفت إذن فأنت لها، والله أعلم بنفسك منك.. كن رجلا بحق.وأعتذر للإطالة.

نبذة عن الكاتب


اكتب وصف المشرف هنا ..

0 التعليقات:

back to top